يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
344
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : هو داخل في عموم الآية ، لكن خرج بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادرءوا الحدود بالشبهات » . أما لو أكرهت المرأة بحيث لم يبق لها فعل ؟ فلا حد عليها وفاقا ، وليست داخلة في العموم . قال في الشرح : ولا خلاف أن المكره على السرقة ، والشرب ، والقذف لا حد عليه ، وكذا المكره لغيره لا حد عليه . السادسة : إذا زنى الذمي ؟ فإنه يحد عند أصحابنا ، وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ؛ لأنه داخل في الآية ، ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجم اليهوديين اللذين زنيا . وقال مالك ، واحد قولي الشافعي : إنه لا يحد ، ولعلهم يخصصونه من العموم ؛ بأن المجوسي قد أقر على ما هو عليه . قال في الشرح : ولا خلاف أنه إذا سرق يقطع . وأما الحربي المستأمن : فإنه يحد عند أصحابنا إذا زنى وهو قول أبي يوسف ؛ لدخوله في العموم . وعند أبي حنيفة ، ومحمد ، والشافعي : لا يحد . وجه قولنا : أنه داخل في عموم قوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما وجه قول أبي حنيفة والشافعي « 1 » : السابعة : إذا حصل ما ذكرنا أنه ينطلق عليه اسم الزنى ، ولكن حصلت شبهة ، فإنه يسقط الحد لقوله عليه السّلام : « ادرءوا الحدود بالشبهات » . قال في الشرح : ولا خلاف في ذلك .
--> ( 1 ) بياض في الأصل تمت .